هل تحتاج بطاقتك الائتمانية فعلًا؟ 💳
بتصميم سميّة الشهري

هل تحتاج بطاقتك الائتمانية فعلًا؟ 💳

عبدالمحسن أبومالح

audio-thumbnail
Cridetcard
0:00
/271.125333

يا هلا 👋🏼،

تخيل أن راتبك 10 آلاف ريال، وفي حسابك اليوم 4 آلاف ريال، وبطاقتك الائتمانية تعطيك حدًا إضافيًا بـ20 ألف.

كم معك؟

الجواب مو 24 ألف.

معك 4 آلاف، وعندك إمكانية تستدين 20 ألف.

الفرق واضح جدًا لما نكتبه كذا، لكنه يصير أقل وضوحًا لما تكون البطاقة داخل Apple Pay وتدفع فيها كل يوم وكأنها امتداد طبيعي لحسابك البنكي.

وهنا يمكن أهم شيء لازم نفهمه قبل ما نسأل: هل البطاقة الائتمانية جيدة أو سيئة؟

البطاقة بحد ذاتها لا هذي ولا هذي، هي ببساطة أداة ائتمانية.

حتى تعريف البنك المركزي السعودي للبطاقة الائتمانية واضح: تتيح لك الحصول على سلع أو خدمات أو نقد وفق حد ائتماني، ثم سداد المبلغ المستحق وفق ترتيبات السداد المتفق عليها. والحد الائتماني نفسه يعرّفه البنك المركزي بأنه أقصى مبلغ يمكن للعميل اقتراضه عبر البطاقة.

وهذا يذكرني بإجابة شخص سألته قبل فترة: ليش تحتاج بطاقتك الائتمانية؟

قال لي:

"البطاقة تغنيني عن السلف."

إذا جاه ظرف وكان بالعادة بيضطر بيطلب هالمبلغ من أحد، يستخدم البطاقة، ثم يرتب سداده مع البنك.

بعيدًا عن كون هذا الأسلوب مناسبًا لك أو لا، اللي أعجبني في إجابته أنه فاهم الشيء الأهم:

الحد الائتماني مو جزءًا من دخله. هو دين عليه سداده.

البطاقة ممكن تغيّر طريقة صرفك

وهنا الموضوع يصير أمتع شوي.

في تجربة شهيرة لباحثين من MIT، أُجريت مزادات حقيقية على تذاكر مباريات، وطُلب من مجموعة الدفع نقدًا ومن مجموعة أخرى الدفع ببطاقة ائتمانية.

في بعض الحالات، كان المشاركون المستعدون للدفع بالبطاقة مستعدين لدفع مبالغ وصلت لضعف ما عرضه المشاركون اللي بيدفعون نقدًا.

الباحثون أطلقوا على هالظاهرة اسم Credit Card Effect: طريقة الدفع نفسها ممكن تؤثر على استعدادنا للصرف.

وهذي نقطة مهمة، مو معناها أن البطاقة بتخليك تصرف ضعف راتبك 😄، لكن معناها أن طريقة الدفع نفسها تستحق أن ننتبه لها.

لأن السؤال مو بس:

"هل أقدر أشتريه؟"

بل:

"لو كان لازم أدفع قيمته الآن من رصيدي، هل كنت بشتريه أصلًا؟"

طيب، متى تحتفظ ببطاقتك؟ 🧐

1. إذا كنت تسددها بانتظام

إذا استخدامك محسوب، وتعرف المبلغ المستحق عليك، وتسدد في موعده، فأنت تستخدم الائتمان كأداة بدل ما يتحول إلى عبء.

2. إذا كانت مزاياها فعلًا أكبر من تكلفتها

لا تنخدع بعدد المزايا المكتوبة في صفحة البطاقة.

احسب ببساطة: كم دفعت عليها خلال السنة؟ وكم استفدت فعلًا؟

إذا الرسوم والتكاليف أعلى من القيمة اللي تحصل عليها، فالمعادلة واضحة.

3. إذا كان عندك سبب حقيقي لامتلاكها

سفر، حجوزات، مزايا تستخدمها فعلًا، إدارة تدفقاتك النقدية، أو أي استخدام آخر يناسب وضعك.

المهم أن تعرف أنت ليش عندك البطاقة، بدل ما تكون الإجابة:

"والله مدري، طلعتها من زمان."

ومتى تفكر تلغيها؟ 🙂‍↔️

1. إذا كانت تكلفك أكثر مما تعطيك

بطاقة برسوم سنوية ومزايا ما تستخدمها ما هي مكافأة، هي مصروف سنوي.

2. إذا كانت تخليك تصرف أكثر

إذا تعرف من نفسك أن وجود حد ائتماني بـ20 ألف يخليك تتعامل معه وكأنه 20 ألف إضافية تملكها، يمكن أفضل قرار مالي هو إزالة الإغراء من أساسه.

3. إذا كثرت البطاقات وصرت ما تعرف وش عليك

بطاقة هنا، والثانية هناك، وكل واحدة بتاريخ استحقاق ورسوم ومبلغ مختلف.

التبسيط المالي له قيمة أيضًا.

إذا باقي ما طلعت بطاقة ائتمانية،

لا تطلعها لأن البنك عرضها عليك أو لأن نقاطها شكلها حلو، اسأل نفسك: وش بستخدمها فيه؟ كم بتكلفني؟ وهل بسددها بطريقة تناسب وضعي المالي؟

وإذا عندك واحدة من زمان، افتح دراهم واربط حساباتك، وشف بنفسك كم صرفت فيها خلال آخر كم شهر، يمكن تكتشف أنها أداة ممتازة لك.

ويمكن تكتشف أنك تدفع رسومًا سنوية على شيء ما تحتاجه أصلًا، وفي الحالتين، أهم شيء تتذكر:

الحد الائتماني مو امتداد لحسابك الجاري.