اشتر الحين وتورّط لاحقًا
بتصميم سميّة الشهري

اشتر الحين وتورّط لاحقًا

عبدالمحسن أبومالح

في زمن التسوق السريع والعروض اللي ما تنتهي، صارت خدمات "اشتر الحين وادفع لاحقًا" منتشرة بين الناس. لكن، هل فكرت يومًا في تأثير هالخدمات على ميزانيتك وحياتك المالية؟ في هالنشرة بنتكلم عن كيف إن خدمات "اشتر الحين وادفع لاحقًا" تكوّن سلوك غير صحي وتخرّب عليك فرص بديلة توصلك للحرية المالية.

خدمات "اشتر الحين وادفع لاحقًا" صارت جزء من حياتنا اليومية، سواء كنت تشتري جوالك الجديد، أو حتى تجدد ديكور بيتك، أو حتى تذاكر سفرك. هالخدمات تعطيك الفرصة تشتري اللي تبغاه بدون ما تدفع المبلغ كامل، لكن ورى هالسهولة، فيه مخاطر كبيرة لازم تكون واعي فيها.

شراء ما تحتاجه فقط لأنك تقدر 💸

أحد أكبر المشاكل اللي تواجهها مع "اشتر الحين وادفع لاحقًا" هي إنك ممكن تشتري أشياء ما تحتاجها فعلًا بس لأنك تقدر تدفع بالأقساط تشتريها. مثلاً، تخيل إنك تشوف إعلان لمنتج جاز لك وقررت تشتريه بالأقساط بدون ما تفكر كثير في أنك تحتاجه أو لا. بعد فترة، تكتشف إنك التزمت 4 شهور في شيء لو كان خيار التقسيط مو موجود كان ما تردد في عدم شرائه.

التورّط لاحقًا 😟

استخدام خدمات "اشتر الحين وادفع لاحقًا" طريق مسيّر لأنك تدخل في دائرة الديون المتراكمة، خصوصًا إذا ما كنت تدير ميزانيتك بالشكل الجيد. الأقساط الشهرية اللي تتحملها ممكن تضغط على ميزانيتك وتخليك تعتمد على الديون بشكل مستمر، وهذا الشيء يؤثر سلبًا على استقرارك المالي ويكوّن هالسلوك والدائرة اللي صعب الخروج منها.

فبدلاً من إنك تستخدم دخلك الشهري لسداد الأقساط، تقدر تستغل هالدراهم في استثمارات تضمن لك عوائد على المدى الطويل. مثلاً، لو كنت تدفع أقساط أيفون جديد مو بالضرورة في حاجة له، تقدر تحول هالأقساط لاستثمارات في صناديق ومحافظ بعوائد متوقعة من 6٪ إلى 21٪ وإقرأ نشرتنا بعنوان "سحر العائد المركب" وشف كيف ممكن المبالغ البسيطة تتحول لمحفظة مليونية.

ختامًا، خدمات "اشتر الحين وادفع لاحقًا" تقدم لك سهولة مفرطة في الشراء، لكن لازم تكون حكيم في استخدامك لها. وممكن في حالات معينة تكون مفيدة لك، ففكر مرتين قبل ما تشتري شيء ما تحتاجه واستغل أقساطك وبدلها باستثمارات تضمن لك مستقبل مالي مستقر وآمن. وإذا ودك بأربح وأريح طريق للاستثمار .. عندك دراهم 😎.