ليش 3.75؟ 💵
يا هلا 👋🏼
3.75
رقم غالبًا تحفظه بدون ما تدري متى حفظته، إذا كان شيء بأمريكا بـ100 دولار، عقلك يحسبها تلقائيًا: 375 ريال.
بس ليش؟
ليش الدولار الواحد يساوي 3.75 ريال بالضبط؟ ليش مو 3 ريال أو 4 ريال أو حتى 3.50 ريال بحيث تكون أسهل؟
في السبعينيات، كان الدولار يساوي أقل من 4 ريالات، وكان سعر الريال يُعدّل من وقت لآخر، ثم دخلنا الثمانينيات.
هبطت أسعار النفط، وتراجعت الإيرادات النفطية، وبدأ الريال ينخفض تدريجيًا أمام الدولار، في 1980 كان الدولار بحوالي 3.33 ريال، وفي 1985 صار بحوالي 3.65 ريال، واستمر التعديل إلى أن وصل في يونيو 1986 إلى 3.75 ريال للدولار.
وهنا تثبت.
من ذاك الوقت، اختارت السعودية المحافظة على هذا السعر بدل ترك الريال يرتفع وينخفض بحرية أمام الدولار.
والسبب منطقي لاقتصاد مثل اقتصادنا: النفط، أهم صادرات السعودية، يُباع عالميًا بالدولار. تثبيت العلاقة بين الريال والدولار يقلل تقلبات العملة على الإيرادات والتجارة، ويعطي الاقتصاد سعر صرف واضحًا ومستقرًا.
ومن هنا صار عندنا شيء غريب شوي:
قرار يتخذه الفيدرالي في واشنطن يهم كل من في الرياض.
لأنك إذا بتحافظ على 3.75، ما تقدر تتجاهل تمامًا اللي يصير للدولار وأسعار فائدته. علشان كذا تتحرك السياسة النقدية السعودية عادةً في اتجاه قريب من الفائدة الأمريكية، مع مراعاة الظروف المحلية.
وهذا هو سر الرقم الذي نحفظه كلنا
الـ3.75، كان آخر محطة وصل إليها الريال بعد سنوات من تعديلات سعر الصرف في الثمانينيات، ثم قررت السعودية:
هنا نثبت.
ومن يونيو 1986 إلى اليوم، مرّت أزمات وحروب وطفرات وانهيارات، وتغيرت أسعار النفط والفائدة والأسهم آلاف المرات، وبقي الدولار بـ3.75 ريال. وهذي ميزة تثبيت سعر الصرف.
وفي المرة الجاية اللي تحاول تحسب 80 دولار كم تساوي بالريال، تذكر أن ثباته كل هالسنين كان نتيجة قرار وخطة طويلة المدى 😉.