الذكاء الاصطناعي بياخذ وظيفتك!
يا هلا 👋🏼،
كل يوم نسمع أحد يقول إن الذكاء الاصطناعي بياخذ وظائفنا، وإن كثيرًا من المهن اللي نعرفها اليوم ممكن تختفي خلال السنوات الجاية.
طيب، هل فعلًا بياخذ وظيفتك؟
ما ندري، ومحد يقدر يجزم. لكن اللي نعرفه إن فقدان الوظيفة مو الخطر الوحيد اللي ممكن يواجهك.
تخيل إنك مسافر، ومرتب ميزانيتك من الطيران للفندق، وفجأة تتغير رحلتك وتضطر تدفع مبلغًا إضافيًا.
أو سيارتك تخرب وأنت رايح الدوام، وتصليحها يكلفك آلاف الريالات.
أو حتى، لا قدّر الله، تفقد وظيفتك لأي سبب كان.
تعرف وش يجمع كل هالمواقف؟
ولا واحد منها استأذنك قبل ما يصير، ولا انتظر راتبك ينزل.
وهنا نرجع لفكرة نسمع عنها كثير في الأخبار: المخزون الاستراتيجي.
الدول تحتفظ باحتياطيات من النفط والقمح وغيرها، مو لأنها تعرف متى بتجي الأزمة، لكن لأنها تعرف أن الأزمات ممكن تجي في أي وقت.
طيب، وأنت؟ عندك مخزونك الاستراتيجي؟
هذا بالضبط دور حساب الطوارئ؛ مبلغ تحتفظ فيه للظروف غير المحسوبة، ويُفضّل أن يغطي مصاريفك الأساسية لمدة 3 إلى 6 أشهر، بحسب ظروفك واستقرار دخلك.
يعني لو مصاريفك الشهرية 5,000 ريال، فهدفك يكون بين 15,000 و30,000 ريال.
ومو لازم تجمعها دفعة واحدة. تقدر تبدأ بمبلغ بسيط تحوّله كل شهر، لين تبني احتياطيًا يريحك وقت الحاجة.
وفي دراهم، عندك المحفظة الادخارية، بعائد سنوي متوقع 5.2%، وميزة السحب الفوري، بحيث تقدر تطلب سحب أموالك وتوصل لحسابك الجاري بشكل فوري وفق شروط الخدمة.
وبكذا، تقدر تخصص جزءًا من مدخراتك للطوارئ، مع فرصة تحقيق عائد عليها، مع الأخذ بالاعتبار أن العائد ورأس المال غير مضمونين.
في النهاية، يمكن الذكاء الاصطناعي يغيّر طبيعة وظيفتك، ويمكن ما يتغير فيها شيء.
لكن الحياة مليانة مفاجآت أكبر من قدرتنا على توقعها.
لا تدّخر لأنك تعرف وش بيصير بكرة… ادّخر لأنك ما تعرف. 💚