
كيف تُطهّر الاستثمارات
على قدر ما تعني لنا عوائد وأرباح الاستثمارات، على قدر ما تهمنا مدى شرعيتها ومطابقتها للضوابط الإسلامية، في هالنشرة بنحاول نبسّط واحد من أعقد الضوابط الشرعية في الاستثمار، وهو تطهير الاستثمارات.
التطهير يكون للاستثمارات الخارجة عن الضوابط الشرعية للاستثمار، فخلونا نعرف الضوابط قبل مفهوم التطهير نفسه.
الضوابط الشرعية للاستثمار ثلاث:
1- لا يجوز الاستثمار في أسهم شركات نشاطها محرّم.
2- يجوز الاستثمار في اسهم شركات نشاطها مباح من الأساس وما عندها أي معاملات محرمة.
وهذين الشرطين الأولين واضحة ومفهومة، أما في الشرط الثالث فتكون التفاصيل والشرح،
3- ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﺳﺜﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﺳﻬﻢ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﻣﺒﺎﺣﺔ، ﻭﻟﺪيها ﻣﻌﺎﻣﻼﺕ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻳﺴﻴﺮﺓ -ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻹﻳرﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ- وفق ﺍﻟﺸرﻭﻁ التالية:
ﺃ. ﺃﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ 33% ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﻗﻴﺔ، أيهما ﺃﻋﻠﻰ.
ﺏ. ﺃﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ الاستثمار ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ 33% ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﻗﻴﺔ، أيهما أعلى.
ج. ألا يتجاوز الإيراد المحرم 5٪ من إجمالي إيرادات الشركة.
ﺩ. ﺃﻥ ﻳﺘﻢ تطهير ﺍﻹﻳرﺍﺩ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺠﻨﻴﺐ ﺍﻹﻳراد ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺑﺎﺡ ﺍﻟﻤﻮﺯﻋﺔ، ﺃيًا ﻛﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭﻩ، ﻭﺗﺠﻨﻴﺐ ﺍﻹيرﺍﺩ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﻣﻦ الاستثمار ﻳﻜﻮﻥ ﻭﻓقًا ﻟﻠﻤﻌﺎﺩﻟﺔ:
شرح المعادلة الأساسية:

مثال توضيحي (افتراضي) للمعادلة:
- إجمالي دخل الشركة = 3,500,000 ريال
- مبلغ الدخل المحرم = 100,000 ريال
- الأرباح الموزعة للسهم الواحد = 1.5 ريال
- عدد الأسهم المملوكة = 1,500 سهم
نطبّق المعادلة:

بمعنى إنك تتخلص من 64.28 ريال كقيمة تطهير. هالمبلغ تتبرّع فيه لأي جهة خيرية، وبكذا تكون طهّرت أرباحك من أي عنصر محرم فيها.
في دراهم كل الصناديق شرعية، ونطبّق كل هالضوابط الشرعية على مستوى الصندوق يعني ما نراجع كل شركة على حدة بل نحسب نسبة المحرم في الصندوق كامل ونحدد النسبة اللي يتحملها كل مستثمر، والتطهير يكون عند الإيراد والتوزيع، ويتم التطهير سواءً ربعيًا أو سنويًا.
الخلاصة،
الالتزام بالضوابط الشرعية في استثماراتك يعطيك راحة البال أن أرباحك ودراهمك حلال تمامًا، وعلشان كذا نقول دراهم هو أربح وأريح طريقة للاستثمار، لأننا نحرص على هالتفاصيل اللي تهم كل واحد فينا، بحيث تكون تجربة الاستثمار مناسبة للجميع.