
أقساطك اليوم.. ديونك بكرة
التقسيط في هالأيام صار خيار متاح حتى لوجبة عشاك،
واحنا نعرف أن طبعنة الأشياء لا تعني بالضرورة صحتها. في هالنشرة بنتكلم عن التقسيط خيارًا للشراء
يقول ديف رمزي الخبير المالي الشهير، أن على الشخص تجنّب الديون قدر الإمكان. ودائمًا يقول إن الدَّين – سواءً أقساط بطاقات ائتمانية، أو قروض شخصية – يقيّد الشخص ماليًا ويؤثّر على مستقبله. في نظره، الاقتراض خيار سيّئ في أغلب الحالات لأنه يستنزف دخلك الشهري على المدى الطويل.
واعطى البيت (العقار) استثناء نسبي، حتى هذا يفضّل يكون بشروط محددة جدًا، مثلاً دفع مقدم كبير وعدم تجاوز نسبة معينة من دخلك في قسط المنزل. لأن البيت مثلًا أو السيارة، تعتبر من الاحتياجات الأساسية إذا ما كان عندك بديل. هنا من المنطقي إنك تلجأ للقرض أو التقسيط، لأن قيمة هالأصول عادةً كبيرة وما تقدر تنتظر لين تجمع كامل المبلغ.
لكن السؤال: هل كل شي لازم نشتريه بأقساط؟ وهل فعلًا ما فيه حلول ثانية لو ما نبغى نتحمل ديون طويلة وفوائد؟
الأقساط مو دائمًا ضرورة
بعض الناس تعودوا على فكرة إن كل سلعة غالية لازم يضرب لها قسط شهري. جوال جديد؟ خذه بالأقساط! شاشة تلفزيون OLED؟ بالتقسيط بعد! المشكلة إن الأقساط ما تجي لوحدها؛ غالبًا يرتفع سعر السلعة بسبب الفوائد أو الرسوم الإدارية، وإذا تعثرت أو تأخرت في الدفع بيجيك الصداع الأكبر.
طيب وين المشكلة؟
- أولًا: الأقساط تخلّيك مرتبط بديون شهرية لفترة طويلة، وبتتفاجأ إنك دفعت أكثر من السعر الأساسي.
- ثانيًا: مو كل جهة تبيع بالتقسيط تعطيلك نفس التسهيلات أو الشروط المريحة.
- ثالثًا: تتراكم الأقساط في أكثر من سلعة، فتلاقي راتبك ضايع بين قسط الجوال وشركة التأمين وفاتورة البيت وتأثيث المجلس... ودواليك
وفّر بطريقة “محفظة”
يقول ديف رمزي كذلك، إذا ما كان الموضوع سيارة أو بيت – يعني سلعة من الكماليات أو حتى احتياج يمدّيك تصبر عليه شوي – فأحيانًا أفضل حل إنك تجمع مبلغ السلعة قبل تشتريها. ويشجّع ديف على التخطيط والادخار لشراء الأشياء بدفع فوري (كاش) بدل الدخول في قروض أو أقساط. والسبب هو أنك تتجنّب الفوائد، وتزيد انضباطك المالي، وتعيش “حر من الديون”.
وهنا يجي دور ”دراهم” كفكرة عملية ومريحة:
- افتح محفظة بقيمة الشيء اللي تبيه: تخيّل إنك ناوي تشتري شاشة سعرها 9000 ريال. بدل ما تروح لمحل الأقساط، تقدر تفتح محفظة في التطبيق بهالمبلغ.
- ابدأ الإيداع فيها بالتدريج: كل شهر تحط مبلغ محدد ينضاف للمحفظة. كذا تكون كأنك تسدد قسط لنفسك، بس بلا فوائد ولا التزامات.
- تشتري بالكاش بعد فترة: يوم توصل للـ9000 ريال، تقدر تروح للمحل وتدفع كامل المبلغ من المحفظة، وكذا ما تحتاج أي عقد أقساط أو أرباح إضافية على السعر الأصلي.
الميزة إنك صاير تملك راحتك: إذا فجأة صار لك ظرف، تقدر توقف الإيداع أو تقلله بدون ما تدفع فوائد تأخير أو يجيك مطالبات.
متى يصير القسط “أهون” من التجميع؟
مثل ما قلنا، فيه أصول أو احتياجات كبيرة ما ينفع ننتظر نجمع قيمتها سنين طويلة، مثل شراء بيت أو سيارة أساسية. هذي أحيانًا يكون التقسيط أو التمويل فيها ضروري، لأن الشخص ما عنده خيار ثاني إذا احتاج البيت أو السيارة ضروري.
لكن الأشياء الكمالية؟ مثل أجهزة إلكترونية، أثاث غالي بزيادة، أو رحلة سياحية ما تتحمل تأجيلها شوي؟ هنا دايم فيه حل وطرق بديلة توفر عليك الديون والفوائد أو حتى أعباء الاقتراض من البنوك.
نصيحة أخيرة،
الأقساط حلوة في بعض الظروف، لكنها مو دايمًا الحل الأوحد. فكّر قبل ما تدخل في التزام شهري طويل:
- هل أنا محتاج الشيء فعلًا الحين؟ إذا كانت إجابة “لا”، أجّلها لوقت ثاني.
- هل عليّ أقساط حالية تكفي وزيادة؟ تذكر أن الجمع بين أقساط كثيرة بيضيّق عليك.
- هل عندي خيار بديل؟ مثل الاستئجار لفترة مؤقتة، أو شراء مستعمل، أو فتح محفظة تجمع فيها المبلغ بدون أقساط.
في النهاية، الفكرة مو إنك تتجنب الأقساط 100%، لكنها عادة تليق بالمشتريات الكبيرة اللي يصعب امتلاكها كاش. أما باقي الأمور، فكّر فيها زين وجرّب تأجل وترتب الأولويات، بحيث ما تدخل في دوامة ديون وفوائد وما تضطر تدفع أكثر من قيمة السلعة الحقيقية. وكذا، تحافظ على استقرار ميزانيتك، وتشتري وأنت مرتاح البال وتقرّب أكثر للحرية المالية.